السيد علي الحسيني الميلاني

17

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

الذي منح هذه المقامات والمنازل للأئمّة الأطهار عليهم السّلام حيث تقول الزيارة : « اصْطَفَاكُمْ بِعِلْمِهِ وارْتَضَاكُمْ لِغَيْبِهِ واخْتَارَكُمْ لِسِرِّهِ واجْتَبَاكُمْ بِقُدْرَتِهِ وأَعَزَّكُمْ بِهُدَاه » ثم نقول : « فَعَظَّمْتُمْ جَلَالَهُ وأَكْبَرْتُمْ شَأْنَهُ . . . وأَحْكَمْتُمْ عَقْدَ طَاعَتِه » فأين الغلو في هذا ؟ إنّنا - ومن خلال آيات القرآن الكريم - عرفنا إنَّ في تاريخ الإسلام بل ومن ابتداء الخلقة يوجد قسمان من الأئمّة : 1 - أئمة ضلال . 2 - أئمة هدى . وهذا موضوع يحتاج إلى بحث مستقل ، ولكن إجمالًا نقول : إنَّ حكمة اللَّه تعالى وسنّته في خلقه قد اقتضت ذلك ، وقد بدأت هذه الحقيقة منذ أن تمرّد إبليس على الأمر الإلهي بالسجود لآدم عليه السّلام .